كيف تحافظ على ذكائك وتطوره في سن الـ 20 إلى الأربعين؟

كيف تحافظ على ذكائك وتطوره في سن الـ 20 إلى الأربعين؟

يؤثر الذكاء المعرفي والعاطفي على نجاح المرء وأسلوب حياته أكثر من أي شيء آخر. بالمقابل فإن التغييرات المرتبطة بالعمر لا تؤثر على المظهر الخارجي فحسب، بل على وظائف الدماغ أيضا. فكيف تحافظ على ذكائك في أفضل مستوياته خلال مختلف المراحل العمرية؟

وفي هذا التقرير الذي نشره موقع "ماري كلار" في نسخته الروسية، يقدم المتخصص في علم النفس يوجين إدزيكوفسكي نصائح للحفاظ على الذكاء وتطويره:

بين سن الـ20 والـ30

يكون نشاط الدماغ في ذروته خلال هذه الفترة العمرية، حيث تعمل القشرة المخية الجديدة بشكل مثالي مما يضمن سرعة عمليات التفكير ونجاعتها. ويتمثل الجانب السلبي لذروة نشاط الدماغ في ارتفاع الحاجة إلى النوم.

بشكل عام، يثبط القلق والتوتر نشاط الدماغ ويمنع تكوين روابط عصبية جديدة. للحد من القلق، يمكن ممارسة بعض التمارين مثل التنفس من البطن.

وقد أثبتت الدراسات أن هذا النوع من التأمل يطور الدماغ من الناحية الفسيولوجية ويحفز تدفق الدم إلى الفصوص الأمامية للدماغ، فتصبح أكثر كثافة، مما ينمي القدرة على التركيز بشكل موضوعي.

بين سن الـ30 والـ40

تتطلب هذه المرحلة العمرية مزيد الاهتمام بالجسم، دون تجاهل قدراتك العقلية. ورغم تراجع القدرات العقلية عند هذه المرحلة العمرية، غير أن المرء يكون قادرا على اتخاذ القرارات بشكل أسهل وأسرع وأكثر دقة في مختلف المواقف الحياتية اليومية وفي لحظات الاختيار الأخلاقي، وذلك بفضل التجارب المختلفة.

من الأفضل الاستماع إلى الحدس ومحاولة تطويره أكثر. علاوة على ذلك، تعتبر هذه المرحلة العمرية الوقت المثالي لتحقيق النمو الوظيفي السريع، حيث يحتاج الشخص إلى التكيف بسرعة مع الأدوار الاجتماعية الجديدة. ويوصى باتخاذ قدوة والتفكير في الطريقة التي سوف يتصرف بها هؤلاء لو كانوا مكانك، ومحاولة لعب دورهم في البداية نظريا من ثم تطبيقيا في الحياة الواقعية.

بعد سن الأربعين

كلما تقدم المرء في العمر، انتقل تفكيره من "أنا أفعل ذلك من أجل المستقبل" إلى "أنا أفعل هذا لأنه يناسبني". خلال هذه المرحلة، ينبغي التركيز على الأولويات في الحياة وهي أهم الأهداف والغايات التي تريد تحقيقها، والتركيز على الجودة في كل شيء بدلا من السرعة. في هذا الصدد، يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو التي تركز على التفكير السريع وتعدد المهام واتخاذ القرار.

بعد سن الأربعين، تبدأ بعض أعراض تدهور الذاكرة في الظهور، مثل بطء استيعاب الأفكار الجديدة وعدم التكيف معها. إلى جانب ألعاب الفيديو، تساعد الألغاز ثلاثية الأبعاد وتمارين تطوير الذاكرة التخيلية في الحفاظ على مستوى الذكاء.

خلال هذه المرحلة العمرية، من الضروري اختبار جميع الحواس مثل المشي حافي القدمين وتذوق الأطعمة الجديدة، وزيارة أماكن غير مألوفة بالنسبة لك، مع إجراء الفحوصات الطبية بانتظام.

 

 

الكاتب: سامي علي
مقالات ذات صلة
التعليقات