تصرفات محرجة تؤرق جميع الآباء

تصرفات محرجة تؤرق جميع الآباء

"العناد" هو سلوك منتشر بين معظم الأطفال، حتى أصبح ظاهرة تؤرق الآباء، وجب البحث عن طرق التعامل معها بسلاسة، خاصة أن الطفل لا يزال في مرحلة الفضول والاكتشاف.

ويتسبب سلوك العناد في احراج الاباء، سواء في البيت، أم في الشارع، وفي كل الأماكن الأخرى دون استثناء، حيث يتصرف الطفل بعصبية كبيرة تجاه والديه وكل من يحيط به.. وهي من الظواهر التي يشتكي منها أغلب الأشخاص اليوم، ولا يجدون لها تفسيرا واضحا، ولا طريقة سلسلة للتعامل مع هذا السلوك.

يعتقد بعض علماء النفس والاجتماع، وأخصائيي الأطفال أن هذا السلوك هو سلوك سلبي من طرف الطفل، بحيث إنه لا يتقبل الأوامر من الوالدين، سواء عدم لعدم معرفته للسب، أم لعدم إدراكه لهذا الفعل، وهو يقوم به فقط من أجل الامتناع، لا لشيء آخر، حتى ولو كان ما يطلب منه في صالحه أو فائدة له.

وتظهر العديد من طرق الرفض والعناد عند الطفل، كإصراره على القيام بشيء، حتى ولو كان ضارا له. لذا، لا تهمه النتيجة بقدر فرض رأيه، أو الخروج من البيت حتى ولو منع من ذلك، ولو بالضرب، لكنه يبقى مصرا على هذا الفعل حتى يحققه.

عادة ليست وراثية

غير أن ما لا يعرفه الآباء، أن هذا السلوك لا يولد مع الطفل، وهو ليس وراثيا، كما يعتقد الكثير منا، حتى إن بعض الأفراد يعبر عن كون سلوك الطفل هذا، ورثه من أبيه أو أمه، أو من شخص آخر. وهي ترجمة خاطئة لهذا السلوك، بحيث إن هذا السلوك يتطور مع الطفل منذ الصغر، ولا يولد معه، نتيجة للكثير من الأسباب، أهمها طريقة تربيته في السنوات الأولى من عمره، على غرار التساهل من طرف الآباء معه، في فرض رأيه، وفي طلب بعض الأشياء، فهم يقدمونها له من أجل إرضائه. لذا، مع مرور الوقت، يصبح من الصعب تقبله للرفض من طرفهم، وهنا يخلق لديه هذا السلوك. لهذا، يصبح اعتقاده أن تحقيق ما يريده لا يكون إلا عن طريق الإصرار والعناد. لذا، يصبح هذا السلوك مرهقا للآباء، ويضعهم في الكثير من الأحيان في حرج معه، سواء في البيت أم في الأماكن الأخرى.

كما نجد أن الكثير من الأطفال يعتبرون العناد هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق رغبتهم في الحصول على الأشياء، ويعتبرون من يعارضونهم كمن تدخل في شخصيتهم وآرائهم.. لذا، لا يتقبلونه بهذا السلوك، كما أنه في بعض الأحيان، قد يكون هذا السلوك مكتسبا من محيط الطفل، وهو في هذه المرحلة، لا يستطيع التمييز بين ما هو مفيد وما هو ضار. لذا، يتبع طرق العيش ووسائل التواصل في محيطه، على غرار العناد، في الحصول على ما يريده. بالإضافة إلى هذا، قد يكون هذا السلوك ناتجا عن فضول بعض الأطفال في معرفة ما يحيط بهم، وهذا لا يكون إلا بالعناد، لتحقيق ما يريدونه، حتى ولو كان هذا يتعارض مع رأي من هو معهم على غرار الوالدين.

الكاتب: رنا إبراهيم
مقالات ذات صلة
التعليقات