بعيداً عن شراء الملابس.. كيف تسعد أطفالك في العيد؟

بعيداً عن شراء الملابس.. كيف تسعد أطفالك في العيد؟

العيد فرحة للأطفال ويرتبط العيد بطقوس وتجهيزات خاصة منها شراء الملابس الجديدة، التي تعتبر أول مظاهر العيد بالنسبة لهم، ولكن ما هي وسائل اسعاد الطفل في العيد بعيداً عن الماديات وشراء ملابس العيد؟

الاستشارية الأسرية نرمين الدنا ترى أنه من السنن المحببة إدخال السرور على قلوب الأطفال بالعيد، وعمل كل ما يزيد الفرحة والسعادة لديهم، وقد يكون ذلك من خلال تقديم الهدايا والكلام الطيب والحضن الدافئ، والتغافل عن بعض الأخطاء، وعدم الانتقاد، فهذا يوم عيد وفرحة لهم، مهما كانت الظروف المحيطة.

وتضيف الدنا أنه من الأهمية إظهار الشعائر الدينية المرافقة ليوم العيد من خلال إقامة صلاة العيد ولو في البيت، بحيث يصليها الأب والأبناء جماعة، ومتابعتها على التلفاز، وتعظيم التكبير والتوحيد.

وعلى الأهل إظهار أجمل الصور الاجتماعية التعبدية في هذه الأيام؛ إذ إن تطبيق كل هذه الأجواء يسهم في زيادة الفرحة لدى الطفل، فلا تغيب أجواء العيد لديهم.

كما تنصح الدنا الأهل بالابتعاد عن الشكوى والتذمر من الظرف الذي يحيط بالبلد (جائحة كورونا)، كما على الأهل فتح الحوارات التي تسر النفس والآخرين والأطفال، وليكون شعارنا الدائم "العيد فرحة".

الملابس الجديدة

الداعية جومانة الحاج، إن شراء الملابس الجديدة والتزين في الأعياد ينسب في التاريخ للأمم قبل الإسلام، وجاء الإسلام وأقر واقعا معروفا قبله، ولم يجد مانعا في قبول هذه المظاهر الجميلة التي تبين الفرح والسرور بالمناسبات، مشيرة إلى أن الحكمة منها إظهار الزينة والنظافة وجمال الهندام في الأعياد والصلوات والاجتماعات والزيارات.

كما أنها تشير إلى إجماع علماء الإسلام على أنه ينبغي للمسلم أن يتهيأ للعيد بأحسن ثيابه، وأن يخرج على أصحابه، ويزور أقرباءه وهو في صورة حسنة ورائحة طيبة، وهذا أمر معروف مشهور بين الناس على مختلف الأزمان، وعليه جرت عادتهم، وهو من مظاهر الفرح والسرور بهذا اليوم.

وأكدت أن الإنفاق لشراء ملابس العيد تحكمه الضوابط العامة لنفقة المسلم، فلا ينبغي أن يكون هناك إسراف وتبذير في شراء الملابس. وتابعت قولها فمكارم الأخلاق مثلا وحسن التعامل مع الناس والبشاشة عند اللقاء والنظافة والتعطر ونحو ذلك أمور مشروعة، وقامت الدلائل الشرعية على مشروعيتها واستحبابها.

وأوضحت الداعية جومانة أن هذه سنة عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- فقد روى البخاري ومسلم عن عبد اللَّهِ بن عمر رضي الله عنهما قَال "أخذ عمر جبة من إستبرق تباع في السوق فأخذها فأتى بها رسول الله فقال: يا رسول الله ابتع هذه تجمل بها للعيد وللوفود. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هذه لباس من لا خلاق له"، فلم ينكر عليه النبي عليه السلام التجمل للعيد، وإنما أخبره أن ارتداء هذه الجبة محرم، لأنها من حرير.

كما قال السندي في حاشيته على النسائي "منه علم أن التجمل يوم العيد كان عادة متكررة بينهم فلم ينكرها النبي صلى الله عليه وسلم، فعلم بقاؤها".

 

الكاتب: رنا إبراهيم
مقالات ذات صلة
التعليقات