لماء تلجأ الأسر الإماراتية إلى "الخادمات" بدوام جزئي؟

لماء تلجأ الأسر الإماراتية إلى "الخادمات" بدوام جزئي؟

اتجهت الكثير من الأسر المواطنة في الإمارات إلى توظيف العمالة المساندة، من فئة الخدم تحديداً، بنظام الدوام الجزئي أو المؤقت، بدلاً من تحمل كلفة إقامة الخادمة، ويعزي المحامي العام، رئيس نيابة الجنسية والإقامة، المستشار علي حميد بن خاتم، السبب إلى أن هذه الاسرة تبحث عن هامش الوقت والحرية لرد الخادمة إذا لم يعجبهم أداؤها، أو لم يرتح كلا الطرفين معاً.

وأكد أن نظام العمل المؤقت حد كثيراً من مخالفات العمل لدى غير الكفيل، وأغلق الباب أمام مشكلة هروب العمالة المساعدة، لأنه صار بإمكانهم ممارسة وظائفهم بشكل قانوني وهم على كفالة المكاتب التابعين لها.

وتفصيلاً، قال المستشار علي بن خاتم، خلال ندوة افتراضية نظمها مجلس الأحياء بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع، تحت عنوان حقوق وواجبات الكفلاء والمكفولين من الفئات المساندة، إن مكاتب استقدام العمالة المساعدة التي تعمل في دبي حالياً أصبحت أكثر انتقائية للعمالة التي تجلبها، وتخضعهم لتدريب ملائم، وهذا هو الأصل والدور المنوط بالمكتب قبل أن تبدأ الفئات المساندة في مباشرة مهامها وفق الاشتراطات التي حددتها وزارة التوطين والموارد البشرية.

وأضاف أن هناك خطوات محددة يجب أن يلتزم به صاحب المنزل أو رب العمل حال هروب العامل: أولها التوجه إلى المكتب والمطالبة بالحقوق القانونية، ومنها رد قيمة الفترة المتبقية من العقد، إذا هرب العامل قبل مرور عامين من توظيفه، وإذا لم يلتزم المكتب أو يستجب يتوجه صاحب العمل إلى وزارة التوطين والموارد البشرية، وإذا لم يتم التوصل إلى حل يتوجه إلى المحكمة ويجب أن يكون بحوزته نسخة من العقد الموقع مع المكتب وذاك الموقع من قبل العامل، والإيصال الذي سدد به مبلغ التعاقد للمكتب، والإيصالات التي تثبت التزامه بسداد الراتب الشهري للعامل قبل أن يهرب الأخير.

وكشف أن كثيراً من الأسر تهمل توقيع العامل على إيصال تسلم الراتب، ما يهدر حقوقها حال هروبه أو إخلاله بالتعاقد، لافتاً إلى أن هناك دفتر إيصالات يجب أن يحصل عليه من مكتب استقدام العمالة، لتفادي أي ادعاءات مستقبلية من عامل حول عدم حصوله على راتبه.

وأوضح أن هناك إجراءات أسهمت إلى درجة كبيرة في الحد من المشكلات المتعلقة بالعمالة المساندة، خصوصاً هروب الخدم، أو قيام مواطنين بتسجيل عمالة على كفالتهم والسماح لهم بالعمل لدى أصدقائهم الوافدين، نظراً للفارق في كلفة الرسوم، مشيراً إلى أن أهم هذه الإجراءات هو تطبيق نظام الدوام الجزئي أو العمل المؤقت، الذي يتيح للمكاتب إبقاء العمال على كفالتهم وتشغيلهم بالساعة أو اليوم.

وأشار إلى أن الأسر المواطنة نفسها صارت تفضل هذا النوع مع الدوام، لأنه وإن كانت كلفته أكثر، لكن يقابله التخفف من التزامات عدة، منها إجراءات إصدار الإقامة للعامل، فضلاً عن إمكانية إعادته سواء كان خادمة أو أياً من هذه الفئة إذا لم يكن بالكفاءة المناسبة واستبداله بغيره.

الكاتب: سامي علي
المزيد