ماذا تفعل بعد الإفطار العمد؟

ماذا تفعل بعد الإفطار العمد؟

أوجب الله الصيام في شهر رمضان على الناس ومن يفطر في شهر رمضان من غير عذر حرام.

إن الإفطار في رمضان من غير عذر يكون من الكبائر، ويجب على صاحبه أن يتوب ويقضي تلك الأيام التي أفطرها، وفي بعض الأحيان يطلب منه كفارة، فلو كان الإفطار بسبب علاقة زوجية كاملة فيطلب منه توبة وقضاء اليوم الذي أفطره وكفارة وهي صيام شهرين متتابعين، أما لو كان الإفطار بسبب آخر غير العلاقة الزوجية فيطلب منه التوبة والقضاء ولا بد أن تكون هذه توبة صادقة نصوح.


يرى الإمام الشافعي - رضي الله تعالى عنه - أن من أفطر رمضان بلا عذر فلا كفارة عليه، لأنه اعتبرها مُصيبة كبرى، فيما الكفارة تكون في مقابل ما يمكن تداركه، أما هذا، فيقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَهْرِ وَإِنْ صَامَهُ».
وأضاف أن الشافعي قال: يصوم ما عليه يوماً بيوم، فبعد أن يصوم رمضان لا يصوم شيئاً إلا ويتوجه بنيته إلى أنه قضاء لما فات من رمضان، وليس عليه كفارة.
وروى الإمام أحمد وابن ماجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أفطر يوماً من رمضان من غير رخصة لم يجزه صيام الدهر»، وفي رواية البخاري: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَهْرِ وَإِنْ صَامَهُ».


وأوضح أن الإمام الشافعي رأى أن مَنْ أفطر في نهار رمضان مُتعمداً من غير عذر عليه المبادرة بالتوبة النصوح إلى الله تعالى، ويقضي ما أفطر، وليس عليه كفارة بصيام 60 يوماً، منبهاً على أن مَنْ أفطر في نهار رمضان مُتعمداً من غير عذر لن يكيفيه الصيام طيلة عمره؛ تعويضاً عن هذا اليوم الذي أفطر عمداً.

الكاتب: Mohanad Ghandour
المزيد