مراقبة جميع المحادثات المشفرة في استراليا.. بأمر القانون

مراقبة جميع المحادثات المشفرة في استراليا.. بأمر القانون

يعمل البرلمان الأسترالي، على اعتماد وتطبيق القانون الأوسع نطاقا مقارنة بالدول الغربية الأخرى، حيث يجبر كبرى الشركات التقنية الأمريكية مثل جوجل وأبل وفيسبوك على تزويد السلطات بإمكانية الوصول إلى البيانات المشفرة. ومن المقرر أن يصبح القانون ساريا قبل الكريسماس.

وتتيح العديد من تطبيقات الرسائل عبر الهواتف الذكية مثل فيسبوك ماسنجر وواتساب، لأغلبية الأستراليين إمكانية التشفير.

وبهذه الخطوة، أصبحت أستراليا الدولة الأولى بين الدول التي يطلق عليها "تحالف العيون الخمسة" وتشمل الولايات المتحدة وكندا ونيوزيلندا وبريطانيا، التي تمضي قدما في قانون كهذا يمكنه أن يضعها في مواجهة مع أبرز الشركات الخاصة. فضلا عن أن القرار البرلماني الذي توصلت إليه أستراليا يعد المحاولة الأكثر جدية حتى الآن مقارنة ببرلمانات الدول الأخرى لكبح زمام الشركات التقنية.

وحتى الآن، ترفض سليكون فالي جهود النواب وهيئات إنفاذ القانون سعيا للحصول على معلومات اتصال المشتبه بهم في تحقيقات جنائية، خشية من أن تفتح باب لاستخدامات غير شرعية أخرى من قبل الكيانات الأجنبية التي تراعاها الدول والجماعات الإجرامية.

وتخشى الشركات التقنية الكبرى المعارضة لقانون أستراليا الجديد من أن تتبنى دول أخرى وعلى رأسها في أوروبا النهج نفسه، حيث يضغط النواب من أجل الحصول على بعض معايير الخصوصية الأكثر صرامة في العالم.

وبالرغم من التهديد المالي الذي تفرضه أوروبا بالفعل على الشركات التقنية حيث تفرض عليها غرامات تصل إلى 4% من عائداتها السنوية بتهمة انتهاك الخصوصية، يضع القانون الأسترالي الجديد الأفراد أيضا قيد المساءلة. وتصل الغرامات بموجب القانون الأسترالي إلى نحو 7 ملايين دولار، أما الأشخاص الذين لا يلتزمون به فربما يواجهون الاعتقال وأحكاما بالسجن.

 

الكاتب: رنا إبراهيم
المزيد