الصين أكبر مستورد للغاز في العالم

الصين أكبر مستورد للغاز في العالم

توشك الصين على تجاوز اليابان كأكبر مستورد للغاز الطبيعي في العالم خلال العام الجاري واستخدامه بدلاً عن الفحم، ضمن حملتها التي تهدف لمحاربة التلوث وخفض الانبعاثات الكربونية. وتعتبر الصين، وبوصفها أكبر مستورد للنفط والفحم في العالم، بالفعل، ثالث أكبر مستهلك للغاز الطبيعي بعد الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، حيث يترتب عليها استيراد نحو 40% من إجمالي احتياجاتها، في ظل فشل الإنتاج المحلي بالإيفاء بالطلب المتصاعد.

وتفيد البيانات الواردة من «إيكون تومسون رويترز»، بأن واردات الصين من الغاز عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المُسال، ناهزت 67 مليون طن في 2017 باستثناء شهر ديسمبر، بزيادة تفوق 25% بالمقارنة مع السنة التي سبقتها. كما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي المُسال وحده بأكثر من 50%.

الإمارات تجري تعديلات على الفترات الضريبية... ما هي؟

ولا تزال الصين، تحل خلف اليابان فيما يتعلق بالواردات السنوية من الغاز، بواردات قدرها 83,5 مليون طن من الغاز الطبيعي المُسال فقط، على الرغم من أن وارداتها الإجمالية من الغاز، تجاوزت اليابان في شهري سبتمبر ونوفمبر الماضيين. ويتوقع المحللون تفوق الصين على اليابان على مدى العام الحالي بأكمله.

ويقول مياورو هوانج، كبير مديري الغاز والغاز الطبيعي المُسال قطاع آسيا في مجموعة «وود ماكينزي» الاستشارية: «من المرجح استمرار الزيادة في واردات الغاز سواء عبر الأنابيب أو الشحن خلال السنوات القليلة المقبلة. كما من المتوقع تفوق الصين على اليابان، كأكبر مستورد للغاز في العالم خلال هذه السنة، برغم أن اليابان ستظل أكبر مستورد للغاز الطبيعي المُسال ربما حتى حلول 2028».

السعودية تطرح عقود أول مفاعل نووي نهاية 2018

وبدأت الصين في السنة الماضية في تحويل ملايين المرافق والمساكن من الاعتماد على الفحم، إلى الغاز، كجزء من جهودها التي تهدف لتقليل الانبعاثات الكربونية ونظافة البيئة. وتجيء معظم واردات الصين من أستراليا وقطر وماليزيا، بينما تأتي وارداتها عبر الأنابيب من آسيا الوسطى وميانمار، في الوقت الذي يجري فيه العمل في خط أنابيب يربط الصين بروسيا.

وعلى العكس من شركات استيراد الغاز الطبيعي المُسال الراسخة، التي تستورد الغاز المشحون، بموجب عقود طويلة الأجل وبكميات محددة شهرياً، تعمد العديد من الشركات الصينية، لشراء الغاز من السوق الفورية عند الحاجة وبإخطار قصير الأجل، مثل ما هي الحال عندما يبلغ الطلب ذروته في فصل الشتاء، وتراجع درجة الحرارة.

 

الكاتب: رنا إبراهيم
المزيد