99% من الوافدين في دبي لم يكتبوا وصايا قانونية لثرواتهم

99% من الوافدين في دبي لم يكتبوا وصايا قانونية لثرواتهم

كشف بنك «إتش إس بي سي» عن نتائج استبيان جديد نوّه فيه بجدية المخاطر التي يواجهها 99% من الوافدين الذين بنوا ثروات كبيرة خلال إقامتهم في دبي ولم يكتبوا وصاياهم وفق الأصول القانونية التي تضمن تطبيق هذه الوصايا.

وأوضح شون هيرد، مدير مركز خدمة الوصايا لدى مركز دبي المالي العالمي، أن الوافدين في دبي يملكون الكثير من العقارات والثروات النقدية والأسهم وغيرها من الأصول التي تعادل قيمتها مليارات الدراهم، ولكن لم يبادر سوى 1% من هؤلاء إلى تسجيل وصايا قانونية قابلة للتطبيق في الإمارة، رغم بساطة هذه الخطوة.

ويتزامن تصريح هيرد مع مسح «إتش إس بي سي» - الذي يحمل اسم «مسح استكشاف أوضاع الوافدين 2018»- الذي يبيّن بأن الوافدين ممن يخدمهم البنك يجنون دخلاً أعلى بـ40% قياساً بوظائفهم السابقة، ولديهم استثمارات كبيرة في العقارات، أو مدخرات معتبرة وفروها منذ قدومهم إلى دبي.

أمريكا تبتكر خريطة للكشف عن "الروائح الكريهة"!

وقال هيرد: «لقد بنى معظم الوافدين من كبار السن ثروات كبيرة، ويظهر المسح بأن ثلثيهم يعيشون هنا منذ أكثر من 5 سنوات، ما سمح لهم بتحقيق الوفورات المعفية من الضرائب».

وأردف: «من اللافت أنهم غافلون عن أهمية التحوّط من المجهول واتخاذ الخطوات المطلوبة لتحديد ورثة الثروات التي أفنوا شبابهم في بنائها في حال أصابهم مكروه، فهذه مغامرة كبيرة بمستقبل عائلاتهم».

ويوضح مسح «إتش إس بي سي» أن عملاء البنك الذين أجابوا عن الأسئلة يجنون نحو 569,380 درهماً سنوياً، علماً بأن رواتب خمس المشاركين تضاعفت منذ مجيئهم إلى الإمارات، ويعمد نصفهم إلى ادخار المال لفترة التقاعد، في حين يستثمر نصفهم الآخر في العقارات التي يتركز الكثير منها في الإمارات.

وتشير تقديرات مركز خدمة الوصايا لدى مركز دبي المالي العالمي إلى أن نحو 300 ألف من سكان دبي غير المسلمين يملكون أصولاً معتبرة، ولكن مركز الخدمة سجّل منذ إطلاقه قبل 3 سنوات 4500 وصية فقط، ما يعني أن مئات آلاف الوافدين ما زالوا خاضعين للقانون الاتحادي الذي يقسم التركات بين أفراد العائلة بحسب معادلة محددة مسبقاً بناء على أحكام الشريعة.

 

الكاتب: رنا إبراهيم
المزيد