هل الدواء ينتقل عن طريق الممارسة الحميمة؟

هل الدواء ينتقل عن طريق الممارسة الحميمة؟

تبدأ القصة مع امرأة تبلغ من العمر46 عامًا، كانت قد مارست الجنس مع زوجها. وأمضى الزوجان لحظات جميلة، وبعد حوالى ساعة تدهور الوضع، عانت السيدة الدوار وإسهالًا حادًّا، وأصبح جسمها أحمر اللون، وأصابتها حكة في اليدين وباطن قدميها، بالإضافة إلى تعرّق شديد.

حالة من القلق أصابت الزوجين، فأسرعا إلى غرفة الطوارىء في المستشفى. وأشارت التحاليل الأولية إلى أنَّ ضغط الدم لدى المرأة انخفض كثيرًا (حوالى 42/67 مم زئبقي. الوضع الطبيعي لضغط الدم هو 80/120)، وزيادة غير طبيعية في عدد كريات الدم البيضاء.
عندها اشتبه الأطباء بوجود عدوى شديدة، وطلبوا إجراء فحوص إضافية: لم تكشف تحاليل الدم والبراز عن وجود أيّ عدوى أو تلوث بكتيري أو فيروسي.
انكشف الغموض عندما عرف الأطباء التالي: تعاني المرأة حساسية ضد البنسلين، وتشرح للأطباء أنها عانت الشرية أثناء طفولتها بسبب العلاج بالمضادات الحيوية – يُستخدم عادة لمحاربة الالتهابات البكتيرية في الرئتين والشعب الهوئية، والجهاز الهضمي أو البولي.



دواء ينتقل عن طريق ممارسة الجنس

 

تبين أنّ الزوج مريض ويتلقى العلاج بالمضادات الحيوية (عن طريق الحقن الوريدية) بسبب إصابته بمرض التهاب الشغاف القلبية – ويعني هذا: التهابًا يصيب صمام القلب. ويتكون علاجه تحديدًا من المضاد الحيوي نافسيلين، وهو دواء من عائلة البنسلين.
وأدرك الأطباء سريعًا أنّ المرأة كانت ضحية ردّ فعل تحسسي خطير، بعد أن تعرضت إلى البنسلين عن طريق الحيوانات المنوية لزوجها.


هل هذا مستحيل؟ ابدًا، وفقًا لما يقوله الأطباء: "من المعروف أنَّ الأدوية من عائلة البنسلين (مثل المضادات الحيوية الأخرى) يمكن أن توجد وتكتشف في الحيوانات المنوية ويمتصها الغشاء المخاطي للمهبل "، كما أشاروا.


أما بالنسبة للمريضة فقد كان هناك تخوف أكثر من ضرر: أعطاها الأطباء نطاقًا عريضًا من المضادات الحيوية عن طريق الوريد، وبعد 24 ساعة اختفت الأعراض وعاد ضغط الدم لدى المرأة إلى معدلاته الطبيعية.


وقال الباحثون: "طلب الأطباء من المرأة عدم ممارسة الجنس مع زوجها لفترة أسبوع على الأقل، بعد أن ينتهي من أخذ العلاج بالمضادات الحيوية

الكاتب: حنين بطاح
مقالات ذات صلة
التعليقات