اعراض التوحد لدى الأطفال وعلاجه

اعراض التوحد لدى الأطفال وعلاجه

اضطراب طيف التوحد هو إعاقة في النمو ناتجة عن اختلافات في الدماغ، وغالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بالتوحد من مشاكل في التواصل الاجتماعي والتفاعل، وسلوكيات أو اهتمامات مقيدة أو متكررة، وسوف نتعرف على اعراض التوحد التي يجب الانتباه لها لمساعدة الطفل في مواجهة المشكلة.

ماهو التوحد؟

يعد مرض التوحد، المعروف أيضًا باسم اضطراب طيف التوحد (بالإنجليزية: Autism Spectrum Disorder)، حالة معقدة تتضمن مشاكل في الاتصال والسلوك، يتضمن مجموعة واسعة من الأعراض، وقد مشكلة بسيطة أو إعاقة تحتاج إلى رعاية بدوام كامل في منشأة خاصة.

يعاني الأشخاص المصابون بالتوحد من مشاكل في التواصل، ولديهم صعوبة في فهم ما يعتقده الآخرون ويشعرون به، مما يجعل من الصعب عليهم التعبير عن أنفسهم، إما بالكلمات أو من خلال الإيماءات وتعبيرات الوجه واللمس.

قد يعاني الأشخاص المصابون بالتوحد من مشاكل في التعلم، وغالباً تتطور مهاراتهم بشكل غير متساوي، فعلى سبيل المثال، قد يواجهون صعوبة في التواصل ولكنهم يجيدون الفن أو الموسيقى أو الرياضيات أو الذاكرة، ولهذا السبب، قد يكون أداءهم جيدًا بشكل خاص في اختبارات التحليل أو حل المشكلات.

يتم تشخيص المزيد من الأطفال بالتوحد الآن أكثر من أي وقت مضى، ولكن قد تكون الأرقام الأخيرة أعلى بسبب التغيرات في كيفية تشخيصه، وليس بسبب إصابة المزيد من الأطفال باضطراب ما.

ويساعد اكتشاف اعراض التوحد مبكرأ في التعامل مع المشكلة بشكل أفضل.

أسباب التوحد

ليس هناك سبب واضح لحدوث التوحد، ولكن يمكن أن ينجم عن مشاكل في أجزاء من دماغك تفسر المدخلات الحسية وتعالج اللغة.

التوحد أكثر شيوعًا عند الأولاد أربع مرات منه لدى البنات، ويمكن أن يحدث للأشخاص من أي عرق أو خلفية اجتماعية، ولا يؤثر دخل الأسرة أو نمط الحياة أو المستوى التعليمي على خطر إصابة الطفل بالتوحد، ولكن هناك بعض عوامل الخطر التي يمكن أن تزيد من حدوثه، وهي:

  • انتشار التوحد في العائلات، لذا قد تؤدي مجموعات معينة من الجينات إلى زيادة خطر إصابة الطفل.
  • تزداد فرص التوحد لدى الطفل الذي لديه والد أكبر سنًا.
  • النساء الحوامل اللائي يتعرضن لبعض الأدوية أو المواد الكيميائية، مثل الكحول أو الأدوية المضادة للتشنج، أكثر عرضة لإنجاب أطفال مصابين بالتوحد.
  • الحالات الأيضية للأم مثل السكري والسمنة.

اعراض التوحد عند الأطفال

تشمل علامات التوحد الشائعة ما يلي:

  • قلة التواصل البصري.
  • نطاق ضيق من الاهتمامات أو الاهتمام الشديد بموضوعات معينة.
  • القيام بشيء مرارًا وتكرارًا، مثل تكرار الكلمات أو العبارات، أو التأرجح ذهابًا وإيابًا.
  • حساسية عالية للأصوات أو اللمسات أو الروائح أو المشاهد التي تبدو عادية للآخرين.
  • عدم النظر إلى الآخرين أو الاستماع إليهم.
  • عدم النظر إلى الأشياء عندما يشير إليها شخص آخر.
  • لا يريد الاحتضان.
  • مشاكل في فهم الكلام أو الإيماءات أو تعابير الوجه أو نبرة الصوت أو استخدامها.
  • التحدث بصوت غنائي أو آلي.
  • مشكلة في التكيف مع التغييرات في الروتين.

قد يعاني بعض الأطفال المصابين بالتوحد من نوبات أيضًا، قد لا تبدأ هذه حتى سن المراهقة.

ويمكن أن تختلف أعراض التوحد من طفل لآخر حسب الحالة، ولذلك تحتاج إلى تشخيص دقيق من قبل الطبيب.

علاج التوحد

لا يوجد علاج لمرض التوحد، لكن العلاج المبكر يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في نمو الطفل، وتقليل اعراض التوحد، ولذلك في حالة ملاحظة ظهور اعراض التوحد على الطفل، فيجب أخذه إلى الطبيب على الفور لتحديد العلاج المناسب. تشمل خيارات علاج التوحد الرئيسية ما يلي:

  • العلاج السلوكي والاتصالي للمساعدة في الهيكل والتنظيم: يعد تحليل السلوك التطبيقي أحد هذه العلاجات، والذي يعزز السلوك الإيجابي ويثبط السلوك السلبي.
  • العلاج المهني: يمكن أن يساعد العلاج المهني في المهارات الحياتية مثل ارتداء الملابس وتناول الطعام والتعامل مع الأشخاص.
  • العلاج الحسي: قد يساعد العلاج الحسي الشخص الذي يعاني من مشاكل في اللمس أو في المشاهد أو الأصوات.
  • علاج النطق: يساعد علاج النطق في تحسين مهارات الاتصال لدى الطفل المصاب بالتوحد.
  • بعض الأدوية: كما يمكن أن يصف الطبيب أدوية للمساعدة في تخفيف أعراض التوحد، مثل مشاكل الانتباه وفرط النشاط أو القلق.
  • العلاجات التكميلية: قد تساعد العلاجات التكميلية في تعزيز مهارات التعلم والتواصل لدى بعض الأشخاص المصابين بالتوحد، وتشمل العلاجات التكميلية الموسيقى أو الفن أو العلاج بالحيوانات، مثل ركوب الخيل وحتى السباحة مع الدلافين.
  • اتباع نظام غذائي صحي: لا يوجد دليل قاطع على أن الأنظمة الغذائية الخاصة تساعد الأطفال المصابين بالتوحد، ولكن قد يساعد الاستغناء عن بعض الأطعمة على تخفيف أعراض التوحد، فعلى سبيل المثال، غالبًا ما يكون لدى الأطفال المصابين بالتوحد عظام رقيقة، تحتوي منتجات الألبان على عناصر غذائية يمكن أن تجعل عظامها أقوى.

أيضاً قد تساعد التغييرات في النظام الغذائي في تقليل بعض أعراض التوحد، فمثلاً قد تؤدي الحساسية الغذائية إلى تفاقم مشاكل السلوك، ولذلك ينصح بتجنب الأطعمة المسببة للحساسية لدى الطفل، وبالتالي المساعدة في تحسين مشكلات السلوك.

الكاتب: Yassmin Yasin
مقالات ذات صلة
التعليقات