الطّاقة الحراريّة الجوفيّة، الحلّ الصّعب لمشكلة الطّاقة العالميّة

الطّاقة الحراريّة الجوفيّة، الحلّ الصّعب لمشكلة الطّاقة العالميّة

هي طاقة حراريّة طبيعيّة موجودة في باطن الأرض تتخزّن داخل الصّهارة التي تتشكّل بعد ذوبان الصّخور على حرارات مرتفعة جدّاً تتخطّى الألف درجة مئويّة وترتفع كلّما تعمّقنا أكثر تحت سطح الأرض. الهدف الأساسي خلف إستخراج هذه الطّاقة هو إنتاج الكهرباء لكن يستعملها البعض للتّدفئة من خلال إستغلال المياه السّاخنة خاصّةً عندما تكون على عمقٍ طفيفٍ.

تُشير النّظريّات إلى أن الكميّة الكبيرة من الصّهارة الموجودة في قعر الأرض تتمكّن من توفير الطّاقة الكهربائيّة إلى كل الكوكب لأكثر من مئة ألف سنة كما أن حسنات هذا النّوع من الطّاقة المتجدّدة تَشمل غياب التّلوّث البيئيّ الحادّ خلال الإستخراج والإستعمال، قلّة تكاليف إنتاج الطّاقة والمردود العالي الصّادر منها. تجدر الإشارة إلى صعوبة إستخلاص المواد الأوّليّة المُنتجة لهذه الطّاقة إذ يتطلّب الأمر عمليّات حفر إلى مناطق عميقة جدّاً ومدّ الأنابيب إليها ما يجعلها باهظة الثّمن على الرّغم من الإنتشار الكثيف لهذه المواد.

مصادر الطّاقة الحراريّة

يستقبل كوكب الأرض خلال فترات طويلة من السّنة الطّاقة الشّمسيّة التي تتخزّن في القسم الأعلى من الطّبقة الأرضيّة وتُعدّ مصدراً للطّاقة الحراريّة. أمّا المصادر الجوفيّة تَجمع بين النّشاط الإشعاعيّ الدّائم داخل الكوكب والطّاقة الحراريّة الجيولوجيّة التي تتضاعف كلّما تعمّقنا أكثر إذ ترتفع الحرارة بنسبة ٢٧ درجة مئويّة مع كل كيلومتر نزولاً وتشتدّ أكثر في مناطق تقاطع الصّفائح التّكتونيّة بسبب قشرة الأرض الرّقيقة نسبيّاً هناك. كما تؤدّي المواد السّائلة، كالصّهارة والمياه الحارّة، إلى إرتفاع في درجات الحرارة.

الطّاقة الحراريّة الجوفيّة

تُستَغل الينابيع الحارّة القريبة من سطح الأرض لإنتاج طاقة كهربائيّة ضعيفة، لكن إذا غابت هذه المصادر نتّجه نحو حفر وتركيب أنابيب تمرّ من خلالها المياه كي تكتسب الحرارة من الطّبقات السّاخنة داخل الكوكب وتعود لتُضخّ نحو السّطح، تُعرَف هذه العمليّة بإسم الطّاقة الحراريّة للصّخور الجيولوجيّة السّاخنة أو أنظمة حرارات الطّبقات الجيولوجيّة المحفّزة.

توليد الكهرباء من خلال الطّاقة الحراريّة الجوفيّة

يُعتَبر إنتاج الكهرباء السّبب الأساسي خلف إستخراج الطّاقة الجوفيّة وتنقسم معامل التّوليد إلى ٣ أنواع

الطّاقة الحراريّة الجوفيّة

محطّات التّبخير

تستند هذه المعامل على الضّغط العالي الذي تُنتجه السّوائل التي بدورها تتحوّل إلى بخار بسبب سرعة إستخراجها ما يُحرّك التّوربينات التي تُفعِّل المولّدات الكهربائيّة.

الطّاقة الحراريّة الجوفيّة

معامل البخار الجاف

 هي أكثر المصانع إنتشاراً في هذا القطاع وبدأ إستخدامها منذ عام ١٩٠٤. من بعد حفر آبارٍ عميقةٍ، يُسحَب الماء الجوفي على شكل بخار بسبب حرارته العالية وفرق الضّغط ويؤثّر بطريقة مباشرة على التّوربينات التي تُعطي الطّاقة للمحرّكات الكهربائيّة.

محطّات الدّائرة المزدوجة

تُستخرج السّوائل في مرحلة الغليان وتُساهم بتسخين المياه الموجودة في الأنابيب القريبة منها. عند تبخّر الماء تتحرّك توربينات المولّدات الكهربائيّة ما يؤدّي إلى إنتاج الكهرباء.

الطّاقة الحراريّة الجوفيّة

التّأثير السّلبي على البيئة

يَنتُج عن عمليّات إستخراج الطّاقة الحراريّة الجوفيّة غازات متنوّعة أغلبها مضرّ بالبيئة ويُسرّع الإحتباس الحراريّ كما يؤدّي إلى أمطار حمضيّة، أبرز هذه الغازات هي سلفيد الكبريت، ثاني أكسيد الكربون، الأمونيا و الميثان. علاوةً على ذلك، من الممكن أن يحتوي الماء السّاخن المُستخرج من أعماق الأرض على مواد سامّة مثل الزّئبق والزّرنيخ اللّذان قد يتسرّبان بعد تبريد المياه ما يُشكّل خطر على التّربة. لهذه الأسباب، تتزوّد معظم معامل إستخراج الطّاقة الحراريّة الجوفيّة بوحدات ضبط تخفّف من التّأثير السّلبي على البيئة.

للمزيد من المعلومات حول مصادر الطّاقة إضغط هنا.

الكاتب: نزار زغيب
مقالات ذات صلة
التعليقات