وقود العالم: البترول

وقود العالم: البترول

حتّى اليوم، ما زال الطّلب على البترول كبيراً جدّاً على الرّغم من المحاولات المستمرّة من جهة دوَل العالم الأوّل في التّقليل من إستعماله والتّوجّه نحو وسائل أخرى لإنتاج الطّاقة بسبب ضرره البيئيّ المُثبت وكميّته المحدودة. يتشكّل النّفط عامّةً تحت سطح الأرض وهو نتيجة عمليّة التّحلّل الطّويلة للكائنات الميتة، أبرزها الطّحالب التي تتجمّع تحت الصّخور الرّسوبيّة، التي تعرّضت لضغط وحرارة مرتفعَين. هو نوع من الوقود الحفري مثل الغاز الطّبيعي والفحم الحجري، لذا نشهد إختلافاً كبيراً بين البترول الخام المليء بالشّوائب والبترول المُكَرّر و "النّظيف" المُنتشر في الأسواق.

البترول

الدّول والشّركات الرّائدة في عالم النّفط

تتنافس روسيا مع المملكة العربيّة السّعوديّة على صدارة لائحة أكبر المُنتجين للبترول لكن تتفوّق الدّولة العربيّة في مجال التّصدير إذ تؤمّن أكثر من ١٧% من النّفط العالميّ تتبعها روسيا مع ١٣%. هذه الأرقام طبيعيّة فلطالما اشتهرت البلاد العربيّة بمخزونها الهائل ما يُفسّر حضورها القويّ في كل السّجلاّت المتعلّقة بإنتاج البترول ونذكر منها: العراق، الإمارات العربيّة المتّحدة، الكويت، قطر، الجزائر وعمان. كل هذه الدّول العربيّة مجتمعةً تؤمّن أقل من نصف الطّلب العالمي بقليل ما يدل على دورها المهمّ في هذا المجال.

البترول

الولايات المتّحدة الأمريكيّة هي المستورد الأكبر للنّفط وتتبعها في المركز الثاني الصّين لكن هاتان الدّولتان هما من أبرز المصدّرين أيضاً ولهذا السّبب نعتبرهما أكثر الدّول تعاملاً بالذّهب الأسود.

نذكر أيضاً أبرز الشّركات التي تفرُض شبه إحتكار على سوق النّفط العالمي: إكسونموبيل (ExxonMobil) الأمريكيّة، أرامكو (Aramco) السّعودية وشِل (Shell) الهولنديّة.

إستخراج البترول

البترول

في معظم الحالات، يُستخرج النّفط من الأرض من خلال الحفر بسبب ندرة وجود آبار قريبة من سطح الأرض، لكن تتطلّب هذه المسألة دراسات مطوَّلة ودقيقة تبدأ مع البُنية الجيولوجيّة للموقع المحدّد (Structural Geology Study)، يتبعها تحليل مكوّنات الحوض الرّسوبي (Sedimentary Basin Analysis) وتحديد خصائص الخزّان النّفطي بهدف معرفة أفضل الطّرق للوصول إليه. بعد الإستخراج، يُكرَّر البترول ويُقسَم إلى عدّة مواد تُستَعمل في الأسواق أبرزها البنزين والإسفلت كما يُستَخدم لصناعة أدوات بلاستيكيّة وأدوية.

الإستعمالات المتعدّدة للنّفط

يستهلك عالم اليوم ما يفوق مئة برميل من النّفط يوميّاً لكن من خلال أشكال متعدّدة:

الوقود

هي أكثر المواد إستخراجاً بعد عمليّات التّكرير والتّقطير وأبرز أشكالها هي الغاز النّفطي السّائل (Liquefied Petroleum Gas)، البوتان (Butane)، البنزين، الدّيزل ووقود الطّائرات.

الزّراعة

خلال القرن العشرين، شَهد مجال الزّراعة تطوّر كبير بسبب إستعمال النّفط لتشغيل الماكينات الخاصّة به كما ساهم البترول بإنتاج أنواع فعّالة من السّماد الكيميائيّ ومبيدات الحشرات.

الصّناعات الأخرى

إلى جانب الوقود، تزدهر مجالات صناعيّة أخرى بسبب إستغلال النّفط و من أبرزها البلاستيك، مواد التّشحيم، الشّمع، الحمض الكبريتيّ، المواد الكيميائيّة المعطّرة...

الضّرر البيئيّ للبترول

البترول

من المعروف أن إستخراج و تكرير البترول يؤدّي إلى إنبعاث غازات سامّة ومضرّة بشكلٍ هائلٍ بالطّبيعة وهي من الأسباب الأساسيّة خلف الإحتباس الحراريّ لكن تتفاقم المشكلة بسبب ظاهرة تحميض المحيطات النّاتجة عن الكميّة العالية من ثنائي أكسيد الكربون المُنتشر في الغلاف الجوي ما يُهدِّد الحياة البحريّة. هذه الأخيرة تُواجه مأساة أكبر مُرتبطة بالتّسرّب النّفطي في البحار خلال عمليّات الإستخراج إذ أكبر الأحواض البتروليّة مُنتشرة تحت الماء ما يَفرض نتائج كارثيّة على الكوكب بأكمله.لذا تتّجه الحكومات العالميّة نحو وسائل أخرى لإنتاج الطّاقة، البعض منها ضرره أخفّ من البترول كالغاز الطّبيعي مثلاً، والبعض الآخر نظيف كليّاً ومتجدّد كالطّاقة الشّمسيّة والهوائيّة.

البترول

للمزيد من المعلومات حول مصادر الطّاقة إضغط هنا.

الكاتب: نزار زغيب
مقالات ذات صلة
التعليقات