تطور القطاع السياحي في الامارات: نقلة نوعية في السياحة العالمية

تطور القطاع السياحي في الامارات: نقلة نوعية في السياحة العالمية

بالطبع زرت دبي أو ابو ظبي أو اي امارة اماراتية أخرى، بغرض السياحة أو العمل. فقد تحولت الامارات العربية المتحدة إلى واجهة سياحية بإمتياز، ويمكن القول أنها تربعت على عرش الدول السياحية في العالم، بعدما تطور القطاع السياحي في الامارات.

تطور القطاع السياحي في الامارات

لم يكن تطور القطاع السياحي في الامارات وليدة اللحظة، بل هو نتيجة خطط وضعها الاماراتيون لسنوات طويلة. فقد أبدت الامارات اهتماماً كبيراً في القطاع السياحي وقامت بخطوات عدة من أجل تطور القطاع السياحي في الامارات. لفتت الامارات الانتباه بالبنى التحتية فيها والمرافق لتلبية متطلبات السيّاح الاجانب، كذلك عززت الخدمات في القطاع الفندقي والنقل، وشهدت العديد من الفعاليات والمهرجانات التي كان لها دور واضح في استقطاب السياح حول العالم. فمن يشاهد تطور القطاع السياحي في الامارات في الاعوام العشر الاخيرة، يلاحظ أن خططاً كثيرة وضعت ونفّذت بشكل دقيق جعلت الامارات على قائمة الدول السياحية في العالم. ويحكى عن أرقام سياح بالملايين طرقوا باب الامارات وقضوا فيها متنقلين بين الصحراء والمناطق الاثرية القديمة. من ابرز الاماكن السياحية في: نافورة دبي الراقصة، برج خليفة الذي يستقطب الاف السياح يومياً، اوبرا دبي الذي يعتبر نقطة ثقافية وفنية، ودبي اكواريوم، متحف دبي، وبرج العرب.

تطور القطاع السياحي في الامارات

القطاع السياحي في الامارات

لم يشهد القطاع السياحي في الامارات نقلة عادية، بل كانت نقلة كبيرة وسريعة. فقد اعتمد مجلس الوزراء على تشكيل مجلس الامارات للسياحة، لتعزيز السياحة. باتت السياحة تشكل عامود الاقتصاد الاماراتي. فقد تحول القطاع السياحي في الامارات إلى عامل جذب يضخّ ملايين الدولارات الى صندوق الدولة الاماراتية. إن القطاع السياحي في الامارات لا يقتصر على عامل جذب واحد، بل تتشابك المقومات فيما بينها بين الاقتصاد والتجارة والسياحة وغيرهم. إذ تطلق الامارات سنوياً فعاليات صيفية ابرزها «مفاجآت صيف دبي2022»، التي تعتبر عاملاً اساسياً في تنشيط السياحة الداخلية واستقطاب الاف السياح حول العالم. تتضمن تلك المفاجآت جدول فعاليات يمتد لعشرة أسابيع مليئة بأفضل عروض التسوق، والباقات الفندقية وتجارب المأكولات المتنوعة، والعروض الترفيهية الممتعة وذلك ضمن أجواء احتفالية صيفية بصحبة أفراد العائلة والأصدقاء.

تطور القطاع السياحي في الامارات

رؤية مستقبلية للقطاع السياحي

إن ابرز مقومات السياحة في الامارات انها تقوم على رؤية مستقبلية للقطاع السياحي. وتسعى الحكومة الى جعل الامارات البلد السياحي في العالم، لم يملكه من مقومات تجعله منافساً لأهم الدول الاخرى. فمن ضمن رؤية مستقبلية للقطاع السياحي، أن الامارات تسعى الى استهداف قرابة 40 مليون سائح الى المنشآت الفندقية بحلول 2030. وهذا الامر رافقه تطوّرات المبادرات على تشجيع ريادة الاعمال في السياحة وجذب المشاريع المبتكرة القائمة على التكنولوجيا وتهيئة بيئة جذابة للمواهب وتطوير والكفاءات في القطاع السياحي. إن رؤية مستقبلية للقطاع السياحي تبشّر بأن الامارات ستكون حديث الصحافة العالمية في الفترة المقبلة للتعرف على بلد يتمتع بكل المقومات الطبيعية والاقتصادية التي تجعل منه بلداً سياحياً بإمتياز. فقد أظهرت الدراسات أن إجمالي إنفاق السياح الدوليين في الإمارات في عام 2020 بلغ نحو 48 مليار درهم، كما شهد القطاع في العام 2021 نمواً كبيراً في إيرادات الفنادق وأعداد السياح، بالإضافة كذلك إلى ما حققه معرض إكسبو من زيادة كبيرة في عدد الزائرين التي تخطت حاجز الـ 20 مليون زائر.

وظائف في القطاع السياحي

فتحت الامارات وظائف في القطاع السياحي على مصرعيه، وبات ذلك السوق محط إهتمام كبرى الشركات السياحية التي تنظم رحلات عالمية الى الامارات. ويتسم قطاع وظائف في القطاع السياحي بقدرته على توفير الاف فرص العمل للشباب في الفنادق والنوادي والمسابح والمراكز السياحية المهمة، وتقدم لهم رواتب مرتفعة، ولكن وفق شروط محددة. إن ابرز الخطوات التي عززت وظائف في القطاع السياحي هي: قطاع الطيران الناشط والعصري، والوضع الصحي الامن. كذلك تأشيرات السياحة والاقامة التي تتوفر ضمن شروط عالمية، وتنوع الخيارات المتوفرة في وظائف في القطاع السياحي. اضافة الى تنافسية القطاع الفندقي حيث وصل عدد الفنادق في نهاية العام الماضي إلى نحو 1144 فندقاً تنتشر في كافة مناطق الدولة ومن مختلف التصنيفات الأمر الذي يوفر قائمة خيارات إقامة متنوعة تتناسب مع كافة الميزانيات.

تطور القطاع السياحي في الامارات

أداء القطاع السياحي في الإمارات

ينشط أداء القطاع السياحي في الإمارات بشكل قوي منذ أعوام، ورغم الجمود الذي اصاب القطاع خلال جائحة كورونا، الا ان الدولة الاماراتية استطاعت تخطي ازمة الجائحة في العام 2022 وعودة النشاط الى أداء القطاع السياحي في الإمارات. فقد حقق القطاع السياحي نتائج إيجابية للغاية خلال الاشهر الماضية، والتي استقبلت دبي خلالها أكثر من 7 مليون زائر دولي بزيادة قدرها 197 بالمئة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، والتي سجلت فيها أكثر من مليونيّ زائر. وأظهرت الاحصاءات الصادرة عن دائرة الاقتصاد والسياحة، حفاظ فنادق دبي بشكل عام على متوسط مستوى الإشغال بنسبة 76 بالمئة للأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري مقارنة مع 62 بالمئة للفترة ذاتها من العام 2021.

تتمتع الامارات بخصائص مميزة جعلتها واحدة من الوجهات المفضلة للدول المصدرة للسياحة العالمية. أبرز اسباب ساعدت قيام القطاع السياحي، هي الاستقرار الاقتصادي والسياسي، والموقع الاستراتيجي الذي يربط بين الشرق والغرب، والربط الحيوي مع شركات الطيران العالمية الكبرى، والبنية التحتية القوية والداعمة للسياحة. كما تقدم الإمارات خيارات إقامة واسعة تلائم مختلف الطلبات والميزانيات، وباقة منوعة من الفعاليات والأنشطة التي تلبي احتياجات جميع الفئات العمرية. وأظهرت الدراسات أن السياحة الوافدة الى الامارات تضم اكثر من 200 جنسية حول العالم. وهذا الامر يدل على التنوع في جذب انظار العالم. ومؤخرا، أقرت منظمة السياحة العالمية، عضوية دولة الإمارات في المجلس التنفيذي للمنظمة للمرة الأولى في تاريخ الإمارات كممثل للشرق الأوسط 2022–2025.

الكاتب: Zakia Dirani
مقالات ذات صلة
التعليقات