إتفاق "تاريخي" بين أعضاء أوبك لأول مرة منذ 15 عاماَ

إتفاق "تاريخي"  بين أعضاء أوبك لأول مرة منذ 15 عاماَ

بعد استمرار تدني أسعار على مدى أكثر من عامين، الأمر الذي شكل ضغوطاً على ميزانيات الكثير من الدول وأثار اضطرابات في بعضها. توصل منتجو النفط من داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها إلى أول اتفاق مشترك منذ 2001 لتقييد إنتاج الخام وتخفيف تخمة المعروض في الأسواق.

وفي خطوة مفاجئة على هامش اجتماع منظمة أوبك مع المنتجين من خارجها أمس، أعلنت السعودية استعدادها لخفض الإنتاج أكثر من المستوى المطلوب منها. ووصف وزير الطاقة السعودي "خالد الفالح" الاتفاق "بالتاريخي" وأنه يعزز التعاون على المدى البعيد.

كما أعلن أن المملكة مستعدة لخفض إنتاجها دون مستوى العشرة ملايين برميل يوميا حيث كانت السعودية قد التزمت بالخفض حتى 10.6 ملايين برميل.

ونقلت وكالة "رويترز" عن وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، قوله إن المحادثات بين أوبك والدول غير الأعضاء بالمنظمة أنقذت بفضل "الآراء والأفكار الجديدة" لنظيره السعودي خالد الفالح.

وتوصلت أوبك إلى اتفاق بتقليص إنتاج أعضائها بواقع 1.2 مليون برميل يوميا، كما نجحت بإنجاز أول اتفاق تاريخي مع 11 دولة من خارج المنظمة لتقليص إنتاجها بنحو 558 مليون برميل يوميا.

ومع توقيع الاتفاق أخيراً بعد نحو عام من المداولات داخل أوبك والشكوك في مدى استعداد روسيا - غير العضو بالمنظمة - للتعاون يتحول تركيز السوق الآن إلى الالتزام بالاتفاق.

ومن المتوقع أن تنفذ روسيا - التي لم تفِ قبل 15 عاماً بوعود بتقليص الإنتاج جنبا إلى جنب مع أوبك - تخفيضاً حقيقياً في الإنتاج هذه المرة.

لكن محللين يتساءلون عما إذا كان الكثير من المنتجين الآخرين من خارج منظمة أوبك يحاولون تقديم الانخفاض الطبيعي في إنتاجهم على أنه إسهام منهم في الاتفاق.

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك في نفس المؤتمر الصحافي "اتفاق اليوم سيسرع من استقرار سوق النفط ويحد من التقلبات ويجذب استثمارات جديدة."

واتفقت أوبك الأسبوع الماضي على تقليص الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من يناير، وبلغ حجم إسهام السعودية في ذلك التخفيض 486 ألف برميل يوميا.

واتفق المنتجون المستقلون أمس على تخفيض الإنتاج بواقع 558 ألف برميل يوميا بما يقل قليلا عن الحجم الذي كان مستهدفا في البداية والبالغ 600 ألف برميل يوميا لكنه يظل أكبر مساهمة من الدول غير الأعضاء في أوبك على الإطلاق.

 

الكاتب: رنا إبراهيم
المزيد