سوداني يتحدى إعاقته في أول عرض أزياء رجالي (صور)

  • 202011060323102310.jpg

تحدى شاب في العقد الثالث من عمره اعاقته الحركية، وذلك بمشاركته في أول عرض أزياء رجالي في السودان، الأمر الذي جعل الكثيرين يتحدثون عن الإيجابية التي بعثها في نفوسهم ذلك الشاب والهمه لبعض المحبطين وبعث الأمل في دواخلهم.

إلى جانب شهرته كرياضي مثل السودان في أكثر من بطولة وأحرز مجموعة ميداليات أبرزها البطولة الإفريقية.

بداية الحكاية

لم يخطر ببال الشاب عبدالعزيز شريف إسماعيل الذي درس الاساس بمدرسة المؤتمر والثانوية بمدرسة الشهيد عبدالسلام سلمان والطالب بجامعة السودان كلية الموسيقى والدراما، أن يكون ضمن المشاركين في أول عرض أزياء رجالي في السودان بالرغم من طموحه الكبير في الحياة والإيجابية التي يتمتع بها.

الا انه ذات يوم وأثناء تصفحه للفيسبوك وجد إعلانا لعرض ازياء رجالي، فكتب من باب الاستفسار فقط عن ماهي شروط المسابقة وامكانية مشاركة الأشخاص ذوي الاعاقة وكان الغرض من سؤاله معرفة ردة فعل الناس، مضيفا (اردت باستفساري هذا معرفة هل احدثت الثورة تغييرا؟).

دعوة غير متوقعة

جاءت الاجابة على سؤاله على غير ماهو متوقع اذ تمت الموافقة ودعوته للمشاركة في العرض بالرغم من أنه لم يصرح بالمشاركة وهو ما أكده لـ(السوداني):(رغم اني ما قلت بصريح اللسان اني عايز اشارك ) الأمر الذي ادخل السرور الى نفسه.

وكانت المرحلة الثانية بعد اعتماده مشاركا في العرض هي الاستعداد له فذهب لاخذ مقاساته والتنسيق معه للتجربة ثم العرض.

شعر عبد عزيز بحالة من القلق والتردد قبل العرض خاصة أنها أول تجربة له مع اعتقاده بأنه ليس أي شخص يمكن أن يكون موديلاً.

جاء يوم العرض وامتلأت الصالة في انتظار العرض دقائق معدودة واطل (عزيز) للجمهور ليخطف الانظار ببدلته الانيقة وهو على كرسيه المتحرك متقدما بكل ثقة وثبات وعيناه تشع بالامل وسط تصفيق حار من الحضور لتكون إطلالته هي الاجمل والاميز وهنا يقول عزيز:(كنت قلقا في البداية ولكن لم اخش مواجهة الجمهور لأنني كموسيقي اقف كثيرا امامه ،كان عرضا جميلا والحمد لله نال استحسان الحضور.)

تحدي الإعاقة

لم تقف إعاقة الشاب حائلا ما بينه والمشاركة في العرض، تلك الإعاقة الحركية التي تسببت بها اصابته بالسحائي عندما كان عمره 6 سنوات وقال في بداية الأمر صعب عليه تقبل الحياة الجديدة ، كما كان صعبا عليه مقابلة المجتمع، إلا انه مع مرور الأيام استطاع تجاوزها.

ويمارس عبد عزيز عددا من الهوايات من بينها الموسيقى التي يدرسها بالجامعة الأمر الذي جعله يفكر أن يعمل استاذا للموسيقى ، بالإضافة لرياضة التجديف وتنس الطاولة وكرة السلة.

ويتمنى إنشاء فرقة موسيقية لنشر ثقافة الموسيقى الآلية(موسيقى دون غناء).

 

 

الكاتب: رنا إبراهيم
مقالات ذات صلة
التعليقات