برنامج تلفزيوني يكشف أسرار أشهر عملية خطف أطفال في السعودية

كشف برنامج تلفزيوني سعودي، جانبًا من أسرار أشهر عملية خطف أطفال رضع من المستشفى في تاريخ المملكة، التي فوجئ مواطنوها بعودة شابين لعائلتيهما الأصليتين، بعد غياب لأكثر من 20 عامًا في الاختطاف.

واستضاف برنامج ”يا هلا“ الذي تبثه قناة ”خليجية“، عدة أشخاص على صلة بحادثة الخطف التي شهدتها المنطقة الشرقية، وبينهم موسى الخنيزي، أو أنس كما سمته السيدة التي ربته طوال عشرين عامًا، ليعود مجددًا لعائلته بعد ثبوت نسبه لها عبر التحاليل الطبية.

ورفض موسى في حديث عبر الهاتف مع مقدم البرنامج، اتهام مربيته باختطافه، وقال إنه لا يوجد دليل على ذلك، غير أن والده قال في البرنامج ذاته، إن ابنه مصدوم مما حدث له، ومن الصعب عليه اتهام من ربته طوال تلك السنين.

ووفقًا لعائلة الخنيزي، فإن السيدة الموقوفة بتهمة خطف ابنهم، لن تواجه دعوى شخصية من والد موسى، فيما لم يتضح موقف عائلة محمد العماري، وهو شاب عشريني أيضًا واجه مصير الاختطاف ذاته، قبل أن يعود لعائلته الأصلية، لكنه لم يظهر ولا أي من أفراد عائلته في الإعلام.

وروى والد موسى وأحد أشقائه، تفاصيل مؤثرة عن السنين الماضية التي عاشوها بعد خطف ابنهم، وبينها حزن الأم وإحساسها كلما مرت بمدينة الدمام قادمة من منزلها في القطيف، بأن ابنها يسكن فيها، وهو ما ثبت بالفعل بعد ظهور موسى.

ولا يزال هناك ولدين لدى السيدة ذاتها، أحدهما يخضع للفحوص الطبية لإثبات أنه نايف، الطفل الرضيع الذي خُطف من المستشفى أيضًا قبل نحو 26 عامًا، وتوفى والده محمد بن جابر كحلاني قرادي، في سنوات البحث عنه دون الوصول له، لكن والدته تأمل بأن يكون هو ابنها.

وعلى خط القضية ذاتها، تعول أسرة يمنية على أن يكون ابنها الصغير نسيم، المخطوف في تلك السنوات، من بين ابني السيدة التي لا تزال مجهولة الهوية، ولا تُعرف دوافعها في تكتمها على تربية أولئك الأطفال طوال تلك السنين من دون تسجيلهم كأبناء لها، ليبقوا من دون وثائق رسمية ولا تعليم.

وظهرت القصة للعلن أول مرة، عندما نشرت شرطة المنطقة الشرقية، قبل نحو أسبوع، بيانًا قالت فيه إنها ضبطت سيدة سعودية في العقد الخامس من عمرها، بعد أن تقدمت بطلب رسمي لاستخراج هويتين وطنيتين لمواطنين اثنين ادعت أنهما لقيطان عثرت عليهما منذ قرابة العشرين عامًا، وقامت بالإعتناء بهما وتربيتهما دون الإبلاغ عنهما.

وأضافت الشرطة في بيانها أنها اشتبهت في المعلومات التي قدمتها السيدة، قبل أن يتضح من إجراءات البحث والتحري وفحص الخصائص الحيوية، علاقتها ببلاغين عن اختطاف طفلين حديثي الولادة من داخل أحد المستشفيات بمدينة الدمام.

وأوضح البيان أن الحادثة الأولى وقعت بتاريخ 24 / 04 / 1417هجري، الذي صادف يوم الـ7 من أيلول/سبتمبر عام 1996، والثانية بتاريخ 08 / 04 / 1420هـجري، الذي صادف يوم الـ21 من تموز/يوليو 1999.

وقالت الشرطة إنها أوقفت السيدة لاستكمال إجراءات الاستدلال واتخاذ الإجراءات النظامية حيال ذلك، دون أن تكشف معلومات إضافية عن الشابين ومكان إقامتهما الحالي وعائلتيهما الحقيقيتين.

وتحظى القصة باهتمام لافت من قبل المدونين السعوديين في مواقع التواصل الاجتماعي، بجانب تغطية وسائل الإعلام المحلية لتفاصيلها، بالنظر لكونها واحدة من أغرب حوادث الاختطاف على مستوى السعودية والعالم.

الكاتب: رنا إبراهيم
مقالات ذات صلة
التعليقات