فن التعامل مع المراهق المتمرد

فن التعامل مع المراهق المتمرد

تعتبر مرحلة المراهقة من أصعب المراحل التي يمر بها الأبناء، حيث يبدو سلوك المعارضة هو السائد في تلك المرحلة، وهذا يعتبر أمراً طبيعياً، وعندما ينتقل الطفل إلى مرحلة المراهقة يبدأ بدفن جميع معتقدات الطفولة ومنها؛ اعتقاده بأن والديه هما الأجمل والأقوى ويعرفان كل شيء، وبمقدار ما يكبر يبدأ بدفن هذه الأفكار والمعتقدات.

أشكال عدائيات المراهقة

  1. الرفض السلبي أو العدائي: هنا يقول الشخص المراهق (نعم) بهز الرأس و(لا)بالقلب، فالرافضون السلبيون، العدائيون يتجنبون الوضعيات غير السعيدة دون الدخول في صراع مباشر، فهم دائمو الموافقة، لكنهم يتدبرون أمرهم ليفعلوا ما يشاءون.
  2. في البيت: يقولون بأنهم يملّون (يضجرون)، ومع ذلك لا يمكن التحدث معهم إن كانوا يشاهدون التلفزيون على سبيل المثال، كذلك يوحون بالانطباع أنه يُطلب منهم الكثير تجاه أي طلب يتم توجيهه إليهم، ولا يعترفون بأخطائهم ويلقون المسؤولية على الآخرين.

3- مع رفقائهم: هم يندمجون مع رفقائهم، لأنهم دائمو الموافقة على ما يقال، وقد يعدون على سبيل المثال، بمنح أشيائهم لرفاقهم ولكنهم، إن لم يكونوا يريدون ذلك، فإنهم يستنبطون أكاذيب لتبرير عدم جلبهم لها، وأكاذيبهم هذه سرعان ما تؤدي في مرحة ثانية لرفض الرفاق لهم حيث تكون ردة فعل هؤلاء قوية بمقدار ما كان تقديرهم الأولي لهم قويًا.

4- على مستوى التعلم: يعاني هؤلاء عمومًا من إخفاقا في مستوى التحصيل العملي، وتدنٍ في احترام الذات، لكنهم لا يفعلون شيئًا لتغيير موقفهم.

كيف نتصرف؟

على الوالدين تنبيههم للواقع كون التمرد لا يشكل سوى الجزء المنظور من المشكلة نوعاً ما؛ فالطفل والمراهق على وجه الخصوص يستخدم العديد من الوسائل الملتوية ليعبر عن سوء حالته، وليقول إنه ليس على ما يرام، فهو يتخيل أن الأهل يفهمون ألمه النفسي بشكل أفضل إن عبّر عنه عن طريق الجسد، وهنا يحصل الخطر الأكبر، إذ قد يتم التركيز على الأعراض الظاهرة أو قد يحصل حوار أو عراك حول هذه الأعراض السطحية للمعارضة، في حين يبقى الاضطراب الأكثر عمقًا خارج الإطار فيزداد خطورة.

لذلك على الوالدين كخطوة أولى تقييم الوضعية التي يعاني منها ابنهن المراهق، وتحديد هل هي سوية أو غير سوية؟ وبعدها يبدؤون بتحديد سلوك الطفل المراهق.

الكاتب: رنا إبراهيم
مقالات ذات صلة
التعليقات