مع العائلة أم الأصدقاء..أين تجد السعادة؟

مع العائلة أم الأصدقاء..أين تجد السعادة؟

توصلت دراسة إلى أن الأشخاص يبلغون مستويات أعلى من السعادة أثناء النزهة والجلوس مع أصدقائهم مقارنةً بأسرهم وأطفالهم.

طلب الباحثون من أكثر من 400 مشارك في الدراسة، التفكير في الأوقات مع أصدقائهم أو عائلاتهم أو أطفالهم، وتقييم ما إذا كانت تلك التجارب قد تركتهم يشعرون بمشاعر مختلفة، مثل السعادة والرضا، وفقا لما نقله موقع "ساينس ديلي" الأمريكي.

وكشفت الاستبيانات عن أن قضاء الوقت مع الأزواج سجل أدنى الدرجات من بين المجموعات الثلاث، مع صعود الأصدقاء للصدارة، تليها قضاء الوقت مع الأطفال.

ورغم تلك النتائج، إلا أن الباحثين أكدوا أن الأشخاص ليسوا هم المشكلة، بل إن عامل السعادة هو ما يفعله الفرد من نشاطات مع تلك المجموعات الثلاث.

وأكد مؤلف الدراسة الدكتور ناثان هدسون، من جامعة ساوثرن ميثوديست الأمريكية، أن النتيجة تتعلق بالنشاط أكثر من الشخص الذي تمت مشاركته معه، وذلك لأن الناس يميلون إلى قضاء المزيد من وقتهم في ممارسة أنشطة ممتعة مع الأصدقاء أكثر مما يقضونه مع أفراد الأسرة.

أما قضاء الوقت مع الزوجة والأسرة فقد يصحبها بعض الأنشطة التي تبدو ليست ممتعة مثل الأعمال المنزلية أو واجبات الرعاية.

وأوضح هدسون أن الدراسة تشير إلى أن الأشخاص الذين يستمتعون مع أصدقائهم أكثر من العائلة لا علاقة لذلك بالطبيعة الأساسية للعلاقات مع الأهل والأطفال في كونها رتيبة أم لا، ولكنها تتوقف على الأنشطة المتبعة في تلك العلاقات والتي تعتبر أحد عوامل تلك الدراسة.

وفقًا للدراسة، فإن الأنشطة التي يمارسها الأشخاص بشكل متكرر أثناء وجودهم مع أزواجهم تشمل التواصل الاجتماعي والاسترخاء وتناول الطعام، ويميل الأشخاص إلى القيام بأنشطة مماثلة عندما يكونون مع أصدقائهم أيضًا، لكن هذه الأنشطة تشكل نسبة أكبر من إجمالي وقتهم معًا.

ووجدت الدراسة أنهم يقومون بالكثير من هذه المهام الممتعة أثناء الجلوس مع أصدقائهم، بالإضافة إلى عدم وجود أعمال منزلية.

على سبيل المثال، كان المشاركون يقضون 65% من وقتهم مع الأصدقاء في تواصل اجتماعي، و28% فقط من الوقت تمت مشاركته مع الأزواج.

وأكد المشاركون أنهم شعروا بمستويات مماثلة من السعادة أثناء وجود الأصدقاء أو الأزواج أو الأطفال بمجرد إخراج النشاطات غير المرغوب في تنفيذها كالأعمال المنزلية.

الكاتب: رنا إبراهيم
مقالات ذات صلة
التعليقات