هل العواصف الترابية تقتل الفيروسات؟

هل العواصف الترابية تقتل الفيروسات؟

أثار مؤخراً بعضاً من الأحاديث والتكهنات حول أن فيروس كورونا الذي يمكن أن يموت في الجو الملىء بالأتربة، فما هي الحقيقة هل يمكن أن يزيد الجو الملىء بالأتربة انتشار فيروس كورونا أم يقضى عليه؟

حتى الآن لا يوجد أي دليل علمى على أن الأتربة والغبار الموجود في الجو يمكن أن ينقل فيروس كورونا أم لا، لكن قد أظهرت العديد من الدراسات أن الأتربة والعواصف تزيد من انتشار الفيروسات والجراثيم والبكتيريا والأمراض المختلفة.

ووفقاً لموقع الجارديان البريطانية فإن العواصف الترابية يمكن أن تنشر الفيروسات والأمراض والأوبئة الفتاكة في جميع أنحاء العالم، ويمكنها أيضًا امتصاص انبعاثات تغير المناخ.

وأوضح خبراء الأرصاد الجوية أن العواصف الترابية الكبيرة تحمل جزيئات دقيقة من التربة المفيدة والمواد المغذية بالإضافة إلى البكتيريا والفيروسات والجراثيم الضارة المحتملة.

وقال لورنس باري، كبير الباحثين في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) في جنيف، أن عواصف الغبار هي ظاهرة طبيعية، لكنها تتأثر بالأنشطة البشرية وأصبحت الآن بنفس خطورة التلوث الجوي والهوائي الصناعي، حيث إن الجسيمات الدقيقة الناتجة عن العاصفة تتصرف مثل الضباب الدخاني في المناطق الحضرية أو الأمطار الحمضية، ويمكن أن تخترق عمق جسم الإنسان ".

ويرى العلماء أن العواصف الترابية مسئولة عن انتشار التهاب السحايا في جميع أنحاء إفريقيا الوسطى، حيث يصاب ما يصل إلى 250 ألف شخص، وخاصة الأطفال، بالمرض كل عام ويموت 25 ألف شخص، حيث إن هناك أدلة على أن الغبار يمكن أن يعبئ التهاب السحايا في مجرى الدم.

وترتبط درجات الحرارة المرتفعة والعواصف الأكثر شدة أيضًا بمرض "حمى الوادي"، وهو مرض يسببه الفطريات في تربة الصحراء بكاليفورنيا، وتقدر الأكاديمية الأمريكية لعلم الأحياء المجهرية أن حوالي 200 ألف أمريكي يصابون بحمى الوادي كل عام ، ويموت 200 منهم.

الكاتب: رنا إبراهيم
المزيد