قريباً.. "بشر خارقين" محسنين وراثياً في الصين!

قريباً.. "بشر خارقين" محسنين وراثياً في الصين!

تعمل شركة "BGI"، الصينية من خلال اختباراتها لمساعدة الجيش الصيني على تحسين "جودة السكان".

ووفقاً لتحقيقات أجرتها وكالة "رويترز" مؤخراً، يمكن للبيانات التي جمعت من ملايين النساء الحوامل أن تمهد الطريق "لإنتاج جنود خارقين محسنين وراثياً".

تقدم مجموعة "BGI" اختباراً يسمى "Nifty"، والذي يقدم في أكثر من 50 دولة، ويستخدم للبحث عن التشوهات الجينية مثل "متلازمة داون" في وقت مبكر من الحمل.

وبحسب التحقيقات، فإن أكثر من 8 ملايين امرأة أجرت هذه الاختبارات، واستخدمت الشركة البيانات الجينية التي جمعتها لمساعدة الجيش الصيني على تحسين "جودة السكان".

وتشير تقارير "رويترز" إلى أن مستشاري الحكومة الأمريكية حذروا من أن الوصول إلى بنك البيانات الضخم هذا يمكن أن يدفع الصين للهيمنة على المستحضرات الصيدلانية العالمية، وربما يؤدي أيضاً إلى جنود محسنين وراثياً، أو إيجاد مسببات الأمراض المهندسة؛ لاستهداف سكان الولايات المتحدة أو الإمدادات الغذائية.

من جانبها أصدرت الشركة بياناً يرفض هذه الادعاءات، وقالت: إن "اتهام الصين بمثل هذه الاتهامات هو نوع شائع في الصحافة الغربية"، مستدلة بالتقارير المثيرة في العام الماضي "حول ما إذا كانت الحكومة الصينية تستخدم تيك توك للتجسس على الناس".

وقال خبراء لموقع صحيفة "الغارديان" البريطانية إن تحقيق "رويترز" بخصوص BGI يعد بمنزلة تذكير بأنه "لا يوجد جانب واحد من حياتنا لا يستخرج ويستثمر بشكل غامض".

وتابعوا: "في الواقع يبدو أن بياناتنا تباع قبل أن نخرج من الرحم، ولكن بعيداً عن الأعمال التجارية الكبيرة، هناك أيضاً بُعد آخر لهذه القصة".

وأضاف الخبراء: "بينما ليس لدينا أي فكرة عما إذا كانت الحكومة الصينية تستخدم بالفعل بيانات من اختبارات ما قبل الولادة لإنشاء جنود محسنين وراثياً، تستخدم هذه الأنواع من الاختبارات لانتقاء جينات الجيل القادم".

في السياق نفسه ذكر التقرير أن الحكومة البريطانية تستحوذ على بيانات ضخمة للأجنة، ويبدو أنها تحاول تحويل التاريخ الطبي للجميع في إنجلترا إلى نقود.

وأبرمت الحكومة صفقات سرية مع شركات البيانات الضخمة المثيرة للجدل مثل "Palantir"، التي تمولها وكالة المخابرات المركزية.

الكاتب: رنا إبراهيم
مقالات ذات صلة
التعليقات