الشباب السعودي سوبر "شيف" في رمضان

الشباب السعودي سوبر "شيف" في رمضان

زاد الحجر المنزلي من تركيز طاقات الشباب السعودي لإبراز فنون المطبخ لديهم، حيث ظهرهواة الطهي في شبكات التواصل الاجتماعي، ليصبحوا نجوماً ومشاهير عبر وصفات الطبخ التي يتنافسون على تقديمها، ويحصلون نظيرها على أعداد مليونية من المتابعين خلال شهر رمضان.

ويتبادل المغردون والفاعلون في شبكات التواصل الاجتماعي مقاطع الفيديو القصيرة التي يتنافس على تصويرها عدد من الشباب المهتمين بالطهي، وتعطي الكثير من قصص الطبخ وكيفية العمل على إظهارها بطرق مرئية جاذبة.

رياض الخالد، شاب سعودي هاوٍ ومحب للطبخ، يتابعه أكثر من مليونين و300 ألف متابع في حسابه على تطبيق «إنستغرام»، يستعرض بشكل شبه يومي وصفاته السريعة التي تحظى بتفاعل كبير من المتابعين، إذ لا تتجاوز مدة مقاطع الفيديو التي يضعها الدقيقة الواحدة، يركز فيها على شرح طريقة الأطباق الرائجة بين عموم الناس.

وبحسب صحيفة الشرق الأوسط، يوضح الخالد أنّ شغفه بالطّبخ بدأ في صغره، وأنّ موهبته جاءت بتشجيع من والدته ووالده، مضيفاً: «لم يسبق لي الانضمام إلى دورة أو الحصول على شهادات في هذا المجال، فالطبخ بالنسبة لي، هواية».

وأسهمت مبادرة (إرث مطبخنا) التي نظمتها هيئة فنون الطّهي السعودية، في التعريف بمجموعة أخرى من الشباب السعوديين من هواة الطبخ، حيث يقدمون وصفاتهم في صور ومقاطع فيديو تروّج لها الهيئة عبر حساباتها على شبكات التواصل الاجتماعي، وتأتي هذه المبادرة التي انطلقت قبل أسابيع ضمن جهود الهيئة لتوثيق الأطباق السعودية وتحقيق أهداف ثقافية واجتماعية متعددة، منها حفظ وصفات أهم الأطباق التقليدية في الثقافة السعودية.

يضاف لذلك، اكتشاف مواهب الطهاة المحليين التي ستثري بدورها هذا القطاع في البلاد، وتحفيز الأجيال الشابة على تبادل الوصفات السعودية التقليدية مع الأجيال التي سبقتها. وذلك ضمن دور الهيئة في ترجمة أهداف مشروع النهوض الثقافي الذي تتولى مسؤوليته وزارة الثقافة؛ والذي يهدف في أحد بنوده إلى استثمار الثقافة المحلية وتنميتها وتطويرها إلى المستوى الذي تصبح فيه نمط حياة وتساهم بشكل فعال في الاقتصاد المحلي عبر تحفيز المواهب على الإنتاج الثقافي وتمكينها من الوصول والانتشار.

وتحمل الساحة السعودية أسماء برزت خلال الأشهر الماضية، منها عبد الرحمن القاسم، الشهير بـ«بن قاسم»، وهو طاهٍ سعودي يتابعه أكثر من مليون مهتم في التواصل الاجتماعي، وقد تنبه لشغفه بالطبخ أثناء فترة اغترابه للدراسة، وأصبح له اليوم أسلوبه الخاص في إعداد الأطباق، ويمتاز باحترافية التصوير التي تُمتّع عين المشاهد. إلى جانب هشام باعشن، وهو طاهٍ سعودي آخر، يتابع وصفاته أكثر من مليونين ونصف متابع عبر تطبيق «إنستغرام»، حيث يحرص على عرض وصفاته بشكل أكثر مرحاً وبهجة على المتابعين.

 

الكاتب: رنا إبراهيم
مقالات ذات صلة
التعليقات