شاهد.. مروحية تحلق حول كوكب المريخ بحثاً عن الأثار

انطلق المسبار الأمريكي "برسفيرنس" باتجاه الكوكب الأحمر في مهمة للبحث عن آثار حياة قديمة على المريخ، حيث من المتوقع أن يصل في 18 شباط/فبراير 2021 ليكون خامس مسبار أمريكي يحط على هذا الكوكب. وسيتم مواكبة هذه المهمة من قبل أكثر من 350 عالم من مجالات علمية مختلفة حيث من المرجح أن تستمر لسنتين على الأقل.

وأطلقت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" الروبوت المتنقل "برسفيرنس" باتجاه المريخ المصمم لاكتشاف آثار لجراثيم قديمة كان يعج بها الكوكب الأحمر على الأرجح قبل ثلاثة مليارات سنة.

ويشارك أكثر من 350 متخصصا في علم الجيولوجيا والجيولوجيا الكيميائية والأحياء الفلكية وفي الغلاف الجوي وعلماء آخرون، في المهمة التي تستمر سنتين على الأقل ويرجح أن تدوم أكثر من ذلك بكثير بحسب تجارب المسبارات الأخرى.

وتركز مهمة "برسفيرنس" الرئيسية على البحث عن آثار حياة سابقة على المريخ لكن العلماء يعتبرون أن لديهم أدلة جدية بأن هذا الكوكب كان قبل ثلاثة مليارات سنة أكثر دفئا وتجري فيه الكثير من الأنهر والبحيرات وهي مكونات أدت على الأرض أقله، إلى وجود جراثيم. لكن الكوكب الأحمر استحال بعد ذلك باردا وجافا لسبب لا يزال علماء الكواكب يجهلونه.

مواصفات الروبوت

وبني الروبوت الجديد في مختبرات "جيت بروبالشن لابوراتري" الشهيرة التابعة للناسا في باسادينا في ولاية كاليفورنيا وهو نسخة محسنة عن "كوريوسيتي". فهو يتمتع بست عجلات أكثر متانة وبسرعة أكبر وذكاء محسن ويتمتع بخاصية القيادة الذاتية مسافة 200 متر يوميا.

ويبلع طوله ثلاثة أمتار ووزنه طنا ويتمتع بـ19 كاميرا وجهازي مايكروفون قد يسجلان أصواتا مريخية للمرة الأولى. وهو مجهز بذراع آلية طولها مترين. ويشحن بطارياته مولد يعمل بالبلوتونيوم.

وتهتم الناسا لاستكشاف الكواكب جوا لكن المركبات الجوالة تقطع عشرات الكيلومترات فقط خلال مدة تشغيلها وتواجه صعوبات مع كثبان الرمل والتضاريس الأخرى مع أن "برسفيرنس" قادر على "تسلق" عوائق ارتفاعها 40 سنتمترا.

وبعد وصول المركبة إلى المريخ ستحاول الناسا تشغيل المروحية "إنجينويتي" البالغ وزنها 1,8 كيلوغرام لتحلق في جو المريخ القليل الكثافة. وتهدف من ذلك إلى اثبات جدوى هذا المفعوم.

وقررت الناسا الهبوط في فوهة جيزيرو التي تعود إلى 3,8 مليار سنة وبالتحديد في مكان يشبه كثيرا دلتا قديم.

وتتشكل الدلتا من رواسب أنهر. وقالت تانيا بوساك من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (أم آي تي) والعضو في فريق المهمة العلمي "الدلتا مكان رائع لحفظ مواد عضوية".

وخلافا للأرض لا تتجدد قشرة المريخ جراء تحرك الطبقات التكتونية. فعلى الأرض من الصعب جدا إيجاد أراض لم تشهد تغييرات منذ ثلاثة مليارات سنة.

 

الكاتب: رنا إبراهيم
مقالات ذات صلة
التعليقات