السعودية: شطب الإيجارات المتأخرة بسبب كورونا ضمن شروط!

السعودية: شطب الإيجارات المتأخرة بسبب كورونا ضمن شروط!

أقرت المحكمة العليا بالمملكة العربية السعودية قرارات الهيئة العامة للمحكمة بشطب الإيجارات المتأخرة بسبب جائحة كورونا، وإعادة النظر في ظروف المقاولات.

وقالت صحيفة "عكاظ" المحلية إن خالد بن عبد الله اللحيدان، رئيس المحكمة، وافق على القرارات، بعد أن اعتبرت هيئة المحكمة العامة جائحة كورونا "من الظروف الطارئة، التي لا يمكن معها تنفيذ الالتزام أو العقد إلا بخسارة غير معتادة".

والقرارات التي وقعها 32 عضواً في الهيئة العامة للمحكمة العليا اشترطت خمسة شروط وهي: أن يكون العقد مبرماً قبل بدء الإجراءات الاحترازية للجائحة واستمر تنفيذه بعد وقوعها، وأن يكون أثر الجائحة مباشرة على العقد ولا يمكن تلافيه.

كما تضمنت الشروط أن يستقل أثر الجائحة الواقع على العقد دون مشاركة سبب آخر، وألا يكون المتضرر قد تنازل عن حقه أو اصطلح بشأنه، إضافة إلى ألا تكون آثار الجائحة وضررها معالجة بنظام خاص، أو بقرار من الجهة المختصة.

وعن تفاصيل التقاضي لنيل هذه الميزة، لفتت القرارات إلى أن المحكمة هي من تتولى النظر في الأمر بناء على طلب مدعي الضرر، مشيرة إلى ضرورة أن تقوم بالموازنة بين الطرفين والنظر في الظروف المحيطة، ثم توجه بتعديل الالتزام التعاقدي الذي طرأت عليه الجائحة، بما يحقق العدل.

وأكدت المحكمة أنه ستطبق في عقود أجرة العقار والمنقول التي تأثرت بالجائحة، الأحكام في حالتين، الأولى إذا تعذر على المستأجر بسبب الجائحة الانتفاع بالعين المؤجرة كلياً أو جزئياً، فتنقص المحكمة من الأجرة بقدر ما نقص من المنفعة المقصودة المعتادة.

وفي الحالة الثانية "لا يثبت للمؤجر حق فسخ العقد إذا كان تأخر المستأجر عن دفع أجرة الفترة التي تعذر الانتفاع فيها كلياً أو جزئياً بسبب الجائحة".

وأوضحت التعليمات ضرورة أن تطبق 4 من الأحكام في عقود المقاولات والتوريد ونحوهما، والتي تأثرت بالجائحة، وأبرزها "إذا كان تأثير الجائحة في ارتفاع قيمة المواد أو أجور الأيدي العاملة أو التشغيل ونحوها؛ فتزيد المحكمة قيمة العقد، على أن يتحمل الملتزم من تلك الزيادة إلى حد الارتفاع المعتاد، ثم يرد ما زاد على ذلك للحد المعقول، وللملتزم له عند زيادة الالتزام عليه حق طلب فسخ العقد".

أما في حال كان ارتفاع سعر المواد ارتفاعاً مؤقتاً يوشك أن يزول؛ "فتوقف المحكمة تنفيذ الالتزام مدة مؤقتة. والحالة الثانية إذا كان تأثير الجائحة في قلة السلع من السوق، فتنقص المحكمة الكمية بالقدر الذي تراه كافياً لرفع الضرر غير المعتاد عن الملتزم".

 

الكاتب: رنا إبراهيم
مقالات ذات صلة
التعليقات