لبنان في أسوأ أزمة اقتصادية.. ومحطات الوقود على هاوية الإفلاس

لبنان في أسوأ أزمة اقتصادية.. ومحطات الوقود على هاوية الإفلاس

يواجه لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975و1990 ويشهد مزيدا من الاضطرابات منذ 17 تشرين الأول/ اكتوبر بعد موجة احتجاجات لم يشهد لها مثيل على النخبة الحاكمة، مما دفع الحريري إلى الاستقالة من رئاسة الوزراء.. وفي ظل استمرار الاحتجاجات والتراجع الاقتصادي، كشفت الشركات الموزعة للمحروقات في لبنان، عن نفاد الوقود في 60 % من المحطات في البلاد.

وقال ممثل الشركات، فادي أبو شقرا:“إن 40 % فقط من محطات الوقود تستمر بالبيع“، مشيرًا إلى ”إقفال بعض المحطات، في عدد من مناطق البلاد“.

وشدد أبو شقرا على أن الكمية الموجودة في الأسواق تكفي ليومين فقط، خاصة أن لبنان أمام عطلة نهاية الأسبوع.

واعتبر أن المشكلة الأساسية تكمن في أن ”الشركات لن تتمكن من استيراد كميات جديدة، بسبب رفض المصارف فتح اعتمادات بالدولار، وفق الآلية التي اتُفق عليها مع مصرف لبنان المركزي“.

ودعا الرئيس ميشال عون، في وقت سابق، إلى اجتماع مصرفيفي قصر بعبدا الرئاسي شرق بيروت، لمعالجة الوضع المالي في البلاد.

وبحسب وسائل إعلام محلية، يضم الاجتماع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ورئيس جمعية المصارف سليم صفير، وأعضاء مجلس إدارة الجمعية.

وبعد أكثر من 20 يومًا من الاحتجاجات، يبدو أن الأزمة تراوح مكانها مع بقاء كل طرف في المعادلة متمسكًا بموقفه، وسط مخاوف من تدهور الأوضاع أكثر، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

وبينما قدم سعد الحريري استقالة حكومته، في 29 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تتمسك بقية مكونات الطبقة الحاكمة بمواقعها، في ظل وعود من الرئيس عون، ببناء دولة مدنية، وإصلاح الاقتصاد، ومحاربة الفساد عبر تحقيقات ”لن تستثني أحدًا من المسؤولين“.

لكن المحتجين يصرون على رحيل بقية الطبقة الحاكمة، ويضغطون عبر قطع طرقات حيوية، ومحاصرة مؤسسات حكومية، لتنفيذ بقية مطالبهم، ومنها أيضًا تسريع عملية تشكيل حكومة تكنوقراط مصغرة، وإجراء انتخابات مبكرة، ومحاسبة جميع الفاسدين في السلطة، ورفع السرية عن حسابات السياسيين المصرفية.

الكاتب: رنا إبراهيم
مقالات ذات صلة
التعليقات