قريباً.. عملة رقمية موحدة بين الإمارات والسعودية

قريباً.. عملة رقمية موحدة بين الإمارات والسعودية

تعمل كل من السعودية والإمارات، على إطلاق مشروع طموح يقوم على ابتكار عملة رقمية واحدة يتم تداولها فيما بينها بدلا من العملة التقليدية، في خطوة قد تنتهي في المستقبل باختفاء النقود التقليدية حتى من التداول بين الأفراد.

وقاد البنك المركزي السعودي ونظيره الإماراتي، مشروع العملة الرقمية الذي يحمل اسم ”عابر“، بمشاركة ستة بنوك أخرى، ثلاثة من كل بلد، والذي يقوم على إصدار عملة رقمية مشتركة ومغطاة بالكامل ليتم تداولها بين البنوك الستة فقط.

وقال بيان رسمي أصدره البنكان المركزيان في السعودية والإمارات، في نهاية التجربة غير المسبوقة، إن نتائج مشروع ”عابر“ أسعدت القائمين عليها، لكن لم يتم التأكيد أن المشروع سيمتد في نهاية الأمر ليستفيد منه الأفراد في تعاملاتهم النقدية اليومية، إذ أنه يتعلق بتعاملات البنوك فقط لحد الآن.

ويمتلك البلدان الخليجيان اقتصادا قويا وسيولة نقدية كبيرة، ما يجعلهما الأكثر تأهيلا للتحول إلى استخدام العملة الرقمية بشكل كامل، والتي يقول كثير من خبراء المال والاقتصاد، إنها ستكون البديل العالمي القريب للعملة التقليدية التي ستختفي من حياة الناس.

وقال وكيل المحافظ للتطوير والتقنية في البنك المركزي السعودي، زياد اليوسف، إن ”المشروع الجديد خاص بالبنوك المشاركة في التجربة، وليس للأفراد“.

لكن اليوسف أبلغ قناة ”العربية“ السعودية أن ”هناك مرحلة قادمة ستشمل مواصلة الجهود لاستكشاف مستقبل العملة الرقمية قبل تعميمها للاستخدام بين البنوك، ولن يتم التوقف عند ما تم التوصل إليه حاليا“.

وأوضح أن ”المشروع وفَّر للمشاركين فيه تجربة العملة الرقمية وتقنياتها الحديثة في بيئة آمنة، كما وفَّر بنية تحتية تتيح مواصلة التجارب والاستكشاف لدراسة العملة الرقمية وتقنياتها وفوائدها ومحاذيرها“.

وأضاف المسؤول المالي السعودي، أن العملة الرقمية أصبحت موضوعا عالميا، وأن مشروع ”عابر“ هو استشراف للمستقبل، مشيرا لوجود توجه في المؤسسات المالية العالمية لوضع إطار عالمي لهذا العملة قبل استخدامها على نطاق واسع.

وجاء الكشف عن مشروع العملة الرقمية بين الرياض وأبوظبي بعد أن باتت العملة الرقمية غير الرسمية مثل ”بتكوين“ واسعة الاستخدام بالفعل، لكن البلدين أصدرا تحذيرات لمواطنيهما من استخدامها بسبب مخاطرها الاقتصادية.

وتقول تقارير اقتصادية أشرف على إعدادها خبراء مال من مختلف دول العالم، إن مستقبل العالم سيكون للعملة ”غير النقدية“، كتعبير عن ذروة الحداثة، وتسارع التعاملات بالعملات الرقمية، على الرغم من المخاوف من الفوضى والهجمات الإلكترونية نتيجة التعامل بتلك العملة الرقمية.

وعلى الرغم من أن العملة الرقمية الرسمية لم تصبح واقعا رسميا بعد في جميع أنحاء العالم، فإن بنوكا ومؤسسات مالية كثيرة حول العالم تقدم تطبيقات مخصصة للهواتف الذكية، تتيح للمستخدمين إجراء معاملاتهم المصرفية وتحويل الأموال بضغطة زر، وخاصة بعد تطور وسائل الحماية وأنظمة التشفير التي تستخدمها كبرى شركات التقنية.

 

الكاتب: رنا إبراهيم
مقالات ذات صلة
التعليقات