من هنا ستأتي الأزمة المالية العالميةّ القادمة!

من هنا ستأتي الأزمة المالية العالميةّ القادمة!

نشرت "الإيكونوميست" تقريراً يطرح بشكل متكرر سؤال حتمي في الأسواق عن مدى وقوع أزمة مالية عالمية أخرى، ولكن من أين ستأتي هذه المرة؟

ارتفعت مستويات الدين العالمي إلى 217 تريليون دولار أو 327% من الناتج المحلي الإجمالي على مدار العشر سنوات الماضية، بحسب ما ذكر معهد التمويل الدولي. ووزع هذه الديون بشكل مختلف منذ عام 2007، وبعض الديون مملوك من قبل الحكومات والبعض الآخر مملوك لبنوك مركزية، ولكن تلك البنوك لديها ما يكفي من رؤوس الأموال التي تجعلها مؤمنة ضد الأزمات كما أن الفائدة على الديون أقل على الشركات والمستهلكين. ورغم تعافي الاقتصاد الأمريكي وانخفاض البطالة في الولايات المتحدة وعودة الأحوال الاقتصادية إلى طبيعتها تقريبا، لا يزال الفيدرالي يتحرك بحذر في رفع معدل الفائدة، ولم يبدأ المركزي الأوروبي وبنكا إنجلترا واليابان تشديد سياستهم النقدية بعد.

السعودية تقلص إمدادات النفط إلى آسيا بنسبة 10%

 

أين ستحدث الأزمة؟

مع الأخذ في الاعتبار ما سبق، فإن الأزمة المالية المقبلة ربما تكمن إما في ارتفاع حاد في معدلات التعثر في سداد الديون أو ارتفاع قوي في معدلات الفائدة.

يمكن أن تنشأ الأزمة في الحالتين نتيجة اندلاع حرب بين أمريكا وكوريا الشمالية أو نشوب نزاع تجاري بين واشنطن وبكين، وربما نتيجة مشكلات دين محلية في الصين.

ربما يكون موطن أزمة مالية مستقبلية في سوق سندات الشركات التي تعاني من ضعف السيولة مقارنة بما كانت عليه في الماضي الأمر الذي ينتج عنه مبيعات مكثفة على السندات، وهناك احتمالات أخرى من وقوع أزمة نتيجة تفاقم ديون الطلبة أو السيارات في أمريكا.

بالصور: منزل طفولة ترامب معروض للإيجار بـ 725 دولاراً

يرى خبراء أن الأكثر احتمالية في وقوع الأزمة وجود خلل في السياسة النقدية للفيدرالي، فعندما بدأ برنامجه للتيسير الكمي، تخوفت الأسواق من مخاطر التضخم.

لم تحدث مخاطر التضخم، ولكن مع بدء الفيدرالي تشديد سياسته النقدية، تخوفت الأسواق – خاصة السندات – مثلما حدث عام 1994 حيث بدأ الفيدرالي وقتها رفع الفائدة.

مع الأخذ في الاعتبار تأثير الفيدرالي وهيمنة الدولار عالميا وثقل الاقتصاد الأمريكي وتأثيره في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فإن الأزمة القادمة ربما تأتي من واشنطن.

 

الكاتب: رنا إبراهيم
مقالات ذات صلة
التعليقات